محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
831
جمهرة اللغة
نزه والنَّزَه : ظَلْفُ النّفس عن المَدانس ؛ يقال : فلان نَزِهُ النفس ونازه النفس ، والمصدر النَّزاهة . وتنزَّه القوم ، إذا بعدوا من الرّيف إلى البدو . فأما النُّزْهَة في كلام العامّة فإنها موضوعة في غير موضعها لأنهم يذهبون إلى أن النُّزْهَة حضور الأرياف والمياه ، وليس كذلك ، وإنما يقال لحضور البساتين : الإرياف « 1 » . وزن والزِّنَة ناقصة ، وإنما هي وِزْنَة فألقوا كسرة الواو على الزاي وقالوا : زِنَة كما قالوا : عِدَة . ز ن ي زين الزَّين : معروف ، وامرأة زائن « 2 » ، وزِنْتُه أَزينه زَيْناً . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » : عطاؤك زَيْنٌ لامرىءٍ إن حَبَوْتَه * بخيرٍ وما كلُّ العطاء يَزِينُ باب الزاي والواو مع ما بعدهما من الحروف ز وه الهُزْء مهموز وغير مهموز . زهو والزَّهْو من قولهم : زُهِيَ الرجلُ فهو مَزْهُوّ ، إذا تكبّر . والزَّهْو : احمرار ثمر النخل واصفراره . وفي الحديث : « لا تباع الثمرةُ حتى يستبينَ زَهْوُها » « 4 » . قال أبو زيد : زها النخلُ وأزهى ، وأبى الأصمعي إلّا زها البُسْرُ ، ولم يعرف أزهى « 5 » . والزَّهْو : الباطل والتزيّد في الكلام . قال ابن أحمر ، وهو أحد عُوران قيس ( بسيط ) « 6 » : ولا تقولَنَّ زَهْواً « 7 » ما تخبّرني * لم يتركِ الشَّيْبُ لي زَهْواً ولا العَوَرُ وهز والوَهْز : الوطء الشديد والدفع ؛ يقال : وهزه بيده أو رجله يهِزه وَهْزاً ، إذا دفعه بها . والوَهْز : الرجل القصير . والتوهُّز : التوثُّب . قال الراجز « 8 » : ناكَ أبو الكلبة أُمَّ الأغلبْ * فهي على فَيْشَتِه تَوَثَّبْ توهُّزَ « 9 » الفهدة إثْرَ الأرنبْ هوز ويقال : هوّز فلانٌ تهويزاً وفوّز تفويزاً ، إذا مات . ويقال : ما أدري أيُّ الهُوز هو ، أي أيُّ الناس هو . ز وي لها مواضع في المعتلّ تراها إن شاء اللَّه « 10 » ، وأُهملت الزاي والهاء والياء . انقضى حرف الزاي
--> ( 1 ) في الأصول : « الأرياف » ، ولعل الصواب ما أثبتنا ، وهو مصدر أريفَ ، وبه يستقيم المعنى . وفي ط : « وإنما يقال لحضور البساتين والأرياف » بزيادة واو ، وهو فاسد . وفي المحكم ( نزه ) 4 / 169 : « وإنما التنزّه حيث لا يكون ماء ولا ندًى ولا جَمْعُ ناس ، وذلك شِقُّ البادية » . ( 2 ) ط : « وأمر زائن » . ( 3 ) البيت لأميّة بن أبي الصلت في ديوانه 499 ، وطبقات ابن سلّام 222 ، والاشتقاق 144 ، والأغاني 8 / 3 ، وديوان المعاني 1 / 46 ؛ وهو غير منسوب في أسرار البلاغة 339 . ( 4 ) ط : « لا يباع الثمر حتى يزهو » . ( 5 ) في فعل وأفعل للأصمعي 489 : « ويقال : أزهى النخلُ . . . ولا يقال : أزهى البُسْرُ » . ( 6 ) ديوانه 108 ، والصحاح واللسان ( زها ) . وفي الصحاح : . . . ما يخيِّرنا . ( 7 ) ل : « زهوّ » . ( 8 ) البيت الثالث في اللسان ، والأبيات كلها في التاج ( وهز ) . وفي اللسان : توهُّزَ الكلبة خلف الأرنب . ( 9 ) ل : « توثُّبَ » ؛ ولا شاهد فيه . ( 10 ) ص 1072 .